السيد محمد جعفر الجزائري المروج
69
منتهى الدراية
صحته ( 1 ) كذلك في الذب [ التفصي ] عن الاشكال في صحته بهذا اللحاظ ، فافهم فإنه لا يخلو عن دقة . [ 1 ]
--> [ 1 ] لا يقال : ان المفاسد المترتبة على العمل بالقياس الموجبة للنهي عنه كافية في خروجه عن عموم نتيجة مقدمات الانسداد ، لعدم استقلال العقل بحجيته مع كثرة مخالفته للواقع أو ترتب مفسدة عليه ، فلا تفكيك في صحة النهي عن القياس بين الانفتاح والانسداد . فإنه يقال : بالفرق بين الانفتاح والانسداد ، إذ لا طريق - حال الانسداد - لامتثال الأحكام الواقعية غير الظن ، ومن المعلوم أن العقل مستقل بحجيته ، وهذا بخلاف حال الانفتاح ، لفرض التمكن من إحراز الواقع بعلم أو علمي ، ومعه لا تصل النوبة إلى العمل بشئ من الطرق الموجبة للظن خصوصا إذا كان غالب المخالفة للواقع . وحينئذ فلا محيص في خروج القياس عن هذا الحكم العقلي في ظرف الانسداد عن الالتزام بما أفاده المصنف من كون حكم العقل في باب الإطاعة معلقا على عدم تصرف الشارع في كيفيتها ، وليس منجزا ، فإذا تصرف الشارع واكتفي في بعض الموارد بالإطاعة الشكية كما في مورد قاعدتي التجاوز والفراغ لم يحكم العقل بعدم الاجتزاء بها ولزوم الامتثال العلمي التفصيلي .